السيد عميد الدين الأعرج

40

كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد

مذهب الشيخ في المبسوط ( 1 ) . والمصنّف استشكل ذلك من حيث وجود الخلاف فيه بين الأصحاب وتعارض الروايات ، فإنّ بعضها تدلّ على قول المفيد وهي : رواية محمد بن قيس الصحيحة ، عن الباقر عليه السلام قال : من كان شريكا في عبد أو أمة قليل أو كثير فأعتق حصّته وله سعة فليشتره من صاحبه ويعتقه كلَّه ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق منه ممّا أعتق ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق ( 2 ) . وبعضها يدلّ على قول ابن إدريس وهي : رواية سليمان بن خالد ، عن الصادق عليه السلام انّه قال : أفسد على صاحبه رقّه ( 3 ) . فإنّها تدلّ على انّه أفسد بسبب الإعتاق ، ولو لم يكن قد عتق بالإعتاق لما تحقّق الإفساد على شريكه . والجمع بين الروايتين يقتضي حمل العتق بالإعتاق على انّه إذا أدّى المال إلى صاحبه ، وإذا لم يؤد لم يعتق . قوله رحمه اللَّه : « وقيل : الشريك ، لأنّه ينتزع منه » . أقول : يريد إذا أعتق أحد الشريكين حصّته ألزم قيمة حصّة شريكه يوم الإعتاق ، فإذا اختلفا في القيمة فادّعى الشريك زيادتها وأنكره المعتق فالقول قول

--> ( 1 ) المبسوط : كتاب العتق ج 6 ص 52 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 1 العتق وأحكامه ح 24 ج 8 ص 221 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب العتق ح 3 ج 16 ص 21 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ب 1 العتق وأحكامه ح 23 ج 8 ص 220 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب العتق ح 9 ج 16 ص 23 نقلا بالمعنى .